ابن هشام الأنصاري
349
شرح قطر الندى وبل الصدى
مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ، وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ « 1 » . الرابعة : أن ينصب ما دونه ؛ فتقول : « رابع ثلاثة » بتنوين رابع ، ونصب ثلاثة ، كما تقول : « جاعل الثلاثة أربعة » ولا يجوز مثل ذلك في المستعمل مع ما اشتق منه ، خلافا للأخفش وثعلب . * * * [ موانع الصرف ] ص - باب : موانع صرف الاسم تسعة يجمعها : وزن المركّب عجمة تعريفها ، عدل ووصف الجمع زد تأنيثا ؛ كأحمد ، وأحمر ، وبعلبكّ ، وإبراهيم ، وعمر وأخر ، وأحاد ، وموحد إلى الأربعة ، ومساجد ، ودنانير ، وسلمان ، وسكران ، وفاطمة ، وطلحة ، وزينب ، وسلمى ، وصحراء . فألف التأنيث والجمع الّذي لا نظير له في الآحاد كلّ منهما يستأثر بالمنع ، والبواقي لا بدّ من مجامعة كلّ علّة منهنّ للصّفة أو العلميّة . وتتعيّن العلميّة مع : التّركيب ، والتّأنيث ، والعجمة . وشرط العجمة علميّة في العجميّة ، وزيادة على الثلاثة ، والصّفة : أصالتها ، وعدم قبولها التّاء ؛ فعريان ، وأرمل ، وصفوان ، وأرنب - بمعنى قاس ، وذليل - منصرفة . ويجوز في نحو « هند » وجهان ، بخلاف زينب وسقر وبلخ ؛ وكعمر عند تميم باب حذام ، إن لم يختم براء كسفار ، وأمس لمعيّن إن كان مرفوعا ، وبعضهم لم يشترط فيهما ؛ وسحر عند الجميع إن كان ظرفا معيّنا . ش - الأصل في الاسم المعرب بالحركات الصّرف ؛ وإنما يخرج عن ذلك الأصل إذا وجد فيه علّتان من علل تسع « 2 » ، أو واحدة منها تقوم مقامهما .
--> ( 1 ) من الآية 7 من سورة المجادلة . ( 2 ) المراد أن يكون فيه علتان ترجع إحداهما إلى اللفظ وترجع الأخرى إلى المعنى ، فإن وجدت علتان - أو أكثر - ترجعان كلتاهما إلى اللفظ لم يمنعاه من الصرف ، وذلك نحو « أذربيجان » فإن فيه التأنيث وزيادة الألف والنون والتركيب والعجمة . وأريد أن أوضح لك أمر الممنوع من الصرف في إيجاز : أنت تعرف أن الاسم إذا أشبه الحرف في لفظه أو في معناه أو في استعماله يبنى ؛ لأن هذه المشابهة تعطيه حكم -